الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

أنا العاشق السيىء الحظ

" و اللى أنت شايفه فى عينيا صورة هواك و جمال طيفك ، علشان لو الشوق فاض بيا أنده عليك و أقدر أشوفك "

ليست هذه بداية الحلم ، و لكنها لمحة سريعة عنه !

(1) 


دخلت ليلى تصاحبها موسيقى ساحرة ، هى الموسيقى التى ستنبت فى قلبك كالزهرة عندما تقع عيناك على وجهها لأول مرة ، هل هى ابتسامة ترسمها الدنيا على وجهك لأول مرة يا حمام ، أم أنها خدعة أخرى ؟

 " أنا كده .. حظى كده ، المصايب تفتش عنى و لو فى اّخر الدنيا "
الشعلة تنطفىء سريعاً ، هذا مألوف جداً بالنسبة لمن ينتمى لعالمك ، و لكن لماذا الاّن فقط تبكى و تغمرك المشاعر ؟

" ناس ، هو فى ناس ؟ "
بعض الأذى يولد فى النفس السخط و الكراهية و الشكوى ، و لكن عندما يتعلق الأمر بليلى فإن الأذى هنا هو أن تشعر تلك المخلوقة الرقيقة بالذنب و لو لمدة دقائق ، فأنت بروحك الطيبة يا حمام ترى أنه ليس من العدل أن تبكى وردة على أشواك نبتت لها فجأة .


(2) 


يبدو أنها ابتسامة فعلاً ، يتسرب إليك شعور غير مريح بأن يداً خفية تجرك إلى عالم لا تنتمى له ، ستبدو المراّه أكثر تسامحاً مع هيئتك لأن الجميلة رأتك جميلاً ، تقاوم قدر ما تستطيع خوفاً من الوقوع فى مشكلات تعرف جيداً أنك تجتذبها كالمغناطيس !
هل وقعت فى الحب يا حمام ؟

ليلى تغنى فتتبع أنت ألحانها كالمسحور ، تقف تحت شباكها كالعاشقين و تمتدح ضوء القمر ، فتطاردك الكلاب كاللصوص لتبدد كل ما كنت تشعر به من جمال ، حتى الكلاب تظن أنه لا حق لك فى بعضٍ من السعادة .

لا مفر من الهروب الاّن و لكن ليس وحدك ، سترافقك الجميلة دون أن تنظر إلى الخلف و دون أن تفكر فى عواقب فعلتها ، تاركة لك التفكير لشخصين .


(3) 


لم تكن ابتسامة كما ظننت .
لقد هربت ليلى لا من أجلك أنت ، لا متسع لأمثالك فى عالمها ، و لكنك بالرغم من ذلك تظل مخلصاً لها و تخلصها من المحتال الذى استغل عاطفتها الرقيقة نحوه ، و لكنها لا تراك مجدداً و تقع فى حب الطيار الوسيم .

لا أحد يحظى بسعادة دائمة يا حمام ، و لكن هذا لا يمنعنى من الاعتراف بأن للدنيا أطفالها المدللين ، فأنت مثلاً ذقت من العذاب بما يكفى حتى أوقاتك السعيدة تنتهى بكارثة تحيليها إلى ذكرى سوداء ، ليلى من هؤلاء الأطفال المدللين ، فكما أبكتها الدنيا لدقائق صالحتها للتو ، و أنت لم تملك شيئاً من هذا من قبل !


(4) 



الحلم لم ينتهى بعد .

فى الطريق إلى منزل " يوسف وهبى " نسمع فى الخلفية مقطوعة Clair de lune ، أو مقطوعة العاشقين سيىء الحظ كما أشعر دائماً ، سيحدثك الأستاذ عن التضحية و ستقطع موسيقى عبد الوهاب حديثكما المؤلم !

عبد الوهاب ينكأ جراحك بلا رحمة ، فتبكى يا حمام ، و أظن أنك كنت لتبكى أيضاً فى أوقات السعادة على نغمات سماوية كهذه .
تراك الجميلة لأول مرة و تدرك حجم الجروح التى خلفتها أشواكها ، و لكنك تبتسم عندما تشعر بنفس اليد الخفية تجرك برفق إلى عالمك القديم ليتسرب الواقع إلى الحلم و يختلطا سوياً ، و لا يتبقى فى ذاكرتك سوى ألم خفيف و صوت عبد الوهاب يشدو :

" ضحيت هنايا فداه ، و حعيش على ذكراه "