السبت، 18 مايو، 2013

جوته - قصائد و اقتباسات

شوق

لن  تكون هذه اّخر دمعة
تفيض منصهرة عن القلب
الذى يخفف باّلامه الجديدة 
الحادة اّلاماً متزايدة .

مع ذلك دعنى أشعر هنا و هناك
بالحب الخالد
و إن استمر الألم هكذا
يسحق أعصابى و عروقى .

قد يمكننى أن أمتلىء مرة
بوجودك ، أيها الأبدى !
اّه ، حتام يدوم هذا
الألم العميق فوق الأرض !


الأمل

احرصى ، أيتها السعادة العُليا
على أن أنهى عملى اليومى !
لا تتركينى أتهاوى تعباً ..
كلا ، ما هى بأحلام فارغة :
هذه الأشجار ، التى هى الاّن أعوادٌ ،
ستمنحنا ذات يومٍ ثماراً و ظلالاً .


تقييد

لا أعرف ماذا يعجبنى ها هُنا
فى هذا العالم الصغير الضيق
و يقيدنى برباط سحرى جميل .

إن أنا نسيتُ ، أنسى بسرور
كيف يسوقنى القدر بشكل غريب
و أنا أشعر من بعيد
و من قريب أن شيئاً يُهيأ لى !
ليته يكون على مقاسى الحقيقى !
لم يبق لى إلا أن أكون
محتجباً ، تلفنى قوة الحياة الجميلة
متطلعاً إلى المستقبل من حاضرى الهادئ .


مثل

فوق كل الأعالى
يسود الهدوء
و فى قمم الأشجار كلها
لا تكاد تحس نسمة واحدة .
ها قد هدأت الطيور فى الغابة
فانتظر ، وشيكاً
ستهدأ أنت أيضاً !


طلاسم 

لله المشرق !
لله المغرب !
الأراضى الشمالية و الجنوبية
ترتاح فى سكينة يديه .

هو العادل الأوحد
يُحب الخير لكل إنسان .
فليكن من بين أسمائه المائة 
هذا الأسم المجيد ! اّمين .

الضلال يُربك أفكارى ،
لكنك تعرف ، يا إلهى ، كيف تحررنى منه .
عندما أنشط أنا ، عندما أنظم الشعر
امنح أنت طريقى الاستقامة !

إن فكرت و تمعنت فى الأرضِ
فذلك يكفينى لنيل أسمى المكاسب .
فروحى لا تتطاير مع الغبار
و إنما تتسامى بعمقها نحو العُلى .

فى التنفس نعمتان :
نعمة الزفير و نعمة الشهيق ،
هذا يضيق و ذلك يبعث الحيوية 
و بهذه البداعة مُزجت الحياة ،
و أشكر الله إن حلت بك النكبة ،
و أشكره إن فرجَ عَنكَ الكربة .




فاصل غنائى

اتركوا العابر يمضى فى طريقه
فعبثاً ترجون منه النصيحة
فالفنان يعيش فى الماضى
و يُخلد نفسه فى عملٍ مجيد .

و هكذا يكتسب الحى نفسه
عبر التتابع المُولد لقوةٍ جديدة
فالتفكير المستمر وحده هو الذى
يمنح الإنسان خلوده .

و يجد حله ذلك السؤال الكبير
عن وطننا الثانى ،
فدائم الأيام الدنيوية
يضمن لنا الدوام الأبدى .


صياد السمك

هدَرُ الماء ، ارتفع الماءُ ،
و صياد السمك جالس قربه ،
ينظر إلى صنارته بهدوء
و قد نفذت البرودة إلى قلبه ،
و بينما هو جالس ، بينما هو يصغى
انفرج الموجُ متعالياً
فبدت امرأة بليلة .

غنت له و خاطبيته :
" مالك تُغرى أسماكى الصغار
بمكرك و حيلك الإنسانية
حتى يُلهبه جمر الموت ؟
اّه لو عرفت ما تنعم به
الأسماكُ ها هنا فى القاع ،
لنزلت إليها كما أنتَ
و نلتُ عندها السلامة .


اقتباسات :

- كل ثقافة ما هى إلا سجن ، يمكن أن يُثير غضب المارين بقضبانه ، و مكن كذلك أن يصطدموا بجدرانه ، أما المثقف ، السجين فى هذه الثقافة ، فإنه يصطدم بنفسه ، و لكن نتيجة ذلك كله تغدو حريةحقيقية مكتسبة .

- القلب ، الذى يبحث ، يُحس أن شيئاً ينقصه ، أما القلب الى أضاع شيئاً ، فيحس أنه فى غنى عما أضاعه .

- إنى أبتعد عن الناس ، الذين يعتقدون أنهم لا يرون غير الحقيقة عندما يرون ما هو دنئ سافل .

- كلما تقدمت السن بالإنسان ، ازداد اختفاء ما هو فردى فيه ، فالروح تتعود على النتائج بينما تضيع منها التفاصيل .

- هناك أربعة أنواع من القراء :
قارىء يتمتع دون أن يصدر حكمه ، و اّخر يصدر حكمه دون أن يشعر بالمتعة ، و قارىء متوسط يشعر بالمتعة و هو يصدر حكمه ،  و قارىء يصدر حكمه و هو يشعر بالمتعة ، و هو بهذا يعيد تأليف العمل الفنى من جديد . "

- قوس قزح ، الذى يرتسم ربع ساعة ف الأفق ، لا يحظى باهتمام أحد .