الخميس، 20 سبتمبر، 2012

مسرحية " ماجدة و المائدة " - إندجى ماليشكا ( اقتباسات )

ماجدة : إننى أحلم بتمثيل دور " جينى " طول الليالى عندما أرتمى فوق السرير نائمة ، أتفهمنى ؟
سأرقص فى الليل و أنا أمثله ، راقدة فوق السرير . عبر أحلامى سأكون " جينى " و ستكون " جينى " هى أنا . أتدرك إلى أى قدر سيكون هذا مرهقاً لى ؟

يهيأ لها أن ياشيك يقول شيئاً  

ماجدة : ماذا قلت ؟ تريد أن أرقص فى الليل ، و أنت ستصفق لى .. لا يا حبيبى ! .. " الليل وجد لكى ينام المرء تحت جناحيه ، أو ليبكى ، أو ليحب ! " - هذه الجملة الأخيرة مقطع من مقاطع الدور الذى أود أن أمثله




ماجدة : ( و هى تصرخ بصوت عالٍ ) ياشيك .. أعطنى " الروموت كونترول " فوراً ، سنشاهد فى برامج " القناة الثالثة " فيلماً تمثل فيه أمك .. واضح ؟

لا تشاهد ماجدة أى رد فعل من تحت المائدة يدل على وجود ياشيك ، لذلك السبب تركع بجوار المائدة

ماجدة : ياشيك .. إنه فيلمى الأول .. أول دور لى .. ينبغى أن أشاهده

تسمع همهمات غير مفهومة من تحت المائدة . تصغى الأم بكل اّذانها إلى هذه الهمهمات ، و تميل ناحية غطاء المائدة لالتقاط ما يمكن فهمه منها

ماجدة : ماذا ؟ ياشيك ! أكل هذا لأننى سأظهر فى جهاز التلفزيون ؟
هذا لا يعنى أننى سأختفى من البيت ، سأكون هنا و هناك ! التلفزيون لن يبتلعنى




ماجدة جالسة فوق أرضية الغرفة ، تحاول أن تقوم بتركيب قطع المكعبات الواحدة تلو الأخرى

ماجدة : ياشيك .. سوف أتكلم معك بصراحة . إننى أكره تركيب هذه المكعبات . أعرف ، أعرف ! إننى قلت فى نفسى ، إنه علينا أن نلهو معاً فى لعبة صامتة ، لنتمكن من أن نسمع صوت شخصٍ ما يطرق الباب علينا
ليس بمقدورى تركيب هذه المكعبات اللعينة ، ليست لدى قوة لفعل ذلك . لم تتلائم نفسى مع هذه اللعبة على الإطلاق . أتعرف لماذا ؟
لأن ما بداخلى لا يتواءم أو يتلائم مع أى شىء ! على سبيل المثال لدى أقدام غير متوائمة ، أعنى غير متساوية . قدمى اليسرى يبلغ طولها 35 سم ، أما اليمنى فيصل طولها إلى 36 سم و لذلك فإننى دائماً ما أشترى أربعة أزواج من الأحذية : أثنين لسلة المهملات و أثنين للأقدام 
عينى اليمنى زائد أثنين ، أما اليسرى فناقص واحد . الأولى أرى بها البكتيريا ، و الثانية أرى بها بصعوبة قصر الثقافة 
ثمة أشياء أخرى داخلى لا تتلاءم مع بعضها 
أعشق معرفة البشر ، أشعر بالخوف عند التعرف إليهم ، خاصة عندما يقول لى شخص ما " صباح الخير " ، فإننى أرغب فى أن أجيبه " مع السلامة " ، " صباح الخير " و " مع السلامة " لا علاقة فيما بينهما .. أود أن أهرب فى الحال . أحياناً ما يختلط الأمر عندى ، و أبدأ عند اللقاء بشخص ما بتحيته " مع السلامة " إننى مثل تلك اللعبة من المكعبات المختلطة ، يصعب على تركيبها ! أتعرف ما لا يتلاءم مع نفسى أكثر و أكثر ؟
هو أننى فى حالة انتظار دائم لشىء رائع سوف يحدث لى ! لكنه لا يحدث




تحمل المسدس و تضغط على مفتاح بداية جهاز التسجيل لنسمع صوتاً يحاور ماجدة

صوت من جهاز التسجيل : لا ! فلنتحدث بهدوء
ماجدة : اخرس
الصوت : فلنحتسِ فنجان شاى ! أو كأساً من النبيذ ! عندى نبيذ أحمر طيب الطعم .. فقط اهدأى
ماجدة : توقف عن هذا السخف ! إننى أكره من يريد أن يهدئنى ! الهدوء فقط نجده فى نعوشنا المرتقبة ! إننى أحب أن ينفجر داخلى كل شىء . و هذا ما سوف أشعر به عندما تنغرز الرصاصة فى رأسى